المعابد التي انتقلت من مكانها: كيف أنقذ العالم أبو سمبل
نُحتت معابد أبو سمبل في سفح جبل بمحافظة أسوان، قرب حدود مصر مع السودان، خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد في عهد رمسيس الثاني. وتتصدّر واجهةَ المعبد الكبير أربعة تماثيل ضخمة جالسة للملك، وإلى جواره معبد أصغر مكرَّس للإلهة حتحور التي تجسّدها نفرتاري زوجته الرئيسية.
سباق مع ارتفاع المياه
في ستينيات القرن العشرين كانت بحيرة ناصر، خلف السد العالي، تمتلئ بالمياه التي كانت ستغمر أبو سمبل ومواقع أخرى في بلاد النوبة القديمة.
وأطلقت اليونسكو الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة في 8 مارس 1960. وأنشأت نحو 30 دولة لجانًا وطنية لدعمها، وغطّت تبرعات نحو 50 دولة نصف كلفتها البالغة نحو 80 مليون دولار أمريكي. وأُنقذ في المجموع 22 معلمًا ومجمعًا أثريًا.
وفي أبو سمبل قُطعت المعابد إلى أكثر من ألف كتلة، ونُقلت إلى أرض أعلى وأُعيد تركيبها داخل تل اصطناعي أُقيم ليحاكي موضعها الأصلي. وافتُتح الموقع في موضعه المرتفع في 22 سبتمبر 1968.
نموذج للتراث العالمي
أُدرجت «آثار النوبة من أبو سمبل إلى فيلة» في قائمة التراث العالمي عام 1979. وتقول اليونسكو إن حملة النوبة دفعت إلى وضع اتفاقية التراث العالمي التي اعتُمدت عام 1972.